حكاية أطفال ما قبل النوم - قصة بائع الحكمة والملك .
قصتنا اليوم قصة عربية للأطفال تدور أحداثها حول بائع للحكمة وعلاقته مع الملك وكيف أنقذه بائع الحكمة من الموت . هذه حكاية أطفال قبل النوم لمعرفة قيمة الحكمة في حياتنا اليومية والتحلي بالصبر والمثابرة ، والآن أترككم مع هذه القصة المشوقة ، قراءة ممتعة .
في يوم من الأيام في قرية صغيرة في الهند . عاش ولد فقير يدعى شيرو ، فقد شيرو والدته أثناء فيضان مدمر ، وعاش مع والده الفلاح الفقير . لكن هناك شيء يجب معرفته عن شيرو الصغير . كان ذكيا أو كما يقولون الأذكياء يجدون حلولا ذكية . في يوم أعطى الفلاح الفقير القليل من المال لشيرو . وطلب منه الذهاب إلى السوق لشراء أشياء وهذا ما فعله شيرو . فكر في فكرة رائعة . بينما يسير في السوق إستأجر أفضل المتاح بما يملك وفتح متجرا ، وصرف ما تبقى لشراء أوراق وحبر وقلم وصنع لافتة تقول ( الحكمة تباع هنا ) .
الجزء الثاني من القصة :
كل من حوله في السوق كانوا يملكون متاجرا كبيرة ويبيعون أشياء يحتاجها الناس مثل الملابس والخضروات وكان شيرو يقف خارج متجره ينادي . " الحكمة تباع هنا هيا تعالوا . أسعار مميزة " .
يمر الناس أمام متجره ليشتروا إحتياجات عائلاتهم ومنازلهم . كان غريبا لكن مسلي .
قالت له إمرأة : يبدو أن لديك الكثير من الحكمة للبيع ، لما لا تستخذم البعض لمساعدة نفسك .
ضحك الناس مما قالته المرأة ، وبدأوا يسخرون منه . فقال له أحدهم : أيها الحكيم هلا أوقفت زوجتي عن إخباري بماذا أفعل .
الجزء الثالث من القصة :
لكن شيرو كان صبورا وقابل هذا بٱبتسامة . وفي يوم كان صدار إبن أحد التجار يتجول في السوق . فسمع شيرو يقول الحكمة تباع هنا بسعر جيد .
فقال : صدار الحكمة ، هذا شيء لم أكله من قبل . قال لشيرو مرحبا ، ما هذا الشيء الذي تبيعه ؟ وما ثمن وعاء منها ؟
فقال شيرو : أنا لا أبيع الحكمة بالكمية ، بل أبيعها بالكيفية .
فأجابه إبن التاجر : أوووه حسنا ، أريد حكمة بهذه العملات رجاء .
إبتسم شيرو ، ووضع العملات في جيبه ثم أخرج أحد الأوراق وأخذ نفسا عميقا و كتب شيئا . عندما ٱنتهى قام بطي الورقة ومسح عليها ثلاث مرات ووقف وأعطاها لإبن التاجر . كان مكتوبا على الورقة : لا تقف وتشاهد شخصين يتشاجران .
فقال له : أبقها معك دائما .
كان صدار متحمسا ، فعاد للمنزل ودخل وهو يصيح عاليا ( أبي لن تصدق ماذا حدث لي اليوم . هيا تعال لترى ماذا إشتريت.
الجزء الرابع من القصة :
وعندما قرأ والده الورقة ، كان غاضبا وصرخ في إبنه .
فقال له : من الذي باعك هذا الشيء ، خذني إليه حالا .
أخبر صدار والده عن الفتى ، فذهب للمتجر غاضبا على الفور . عندما وصل إليه رأى شيرو وصرخ ( أنت لص ) .
شيرو : أنا .
والد صدار : أجل أنت ،أنت اللص الذي باع لإبني هذه الورقة البالية . أعرف أنه أحمق ولكنك لص ، أعد لي ما دفعه وإلا إتصلت بالشرطة .
شيرو : إذا لم يعجبك منتجي ، يمكنك إعادته . أعد لي منتجي وسأعيد لك مالك .
أعطاه والد صدار الورقة .
فقال له شيرو : سيدي ، أنت لم تعد لي المنتج . بل أعدت قطعة من الورقة ، إذا أردت مالك فلتعد لي حكمتي . عليك توقيع إتفاقية ، يقول إن إبنك لن يستخدم حكمتي ، وسيقف ويشاهد شخصين يتشاجران .
والد صدار : ماذا لابد أنك تمزح .
تجمع حشد حولهما يستمعون للجدال وأتفقوا مع شيرو .
قال أحدهم : إنه محق ، أعاد الورقة فقط وليس الفكرة .
إمرأة من الحشد : حاولوا خذاع البائع المسكين ، أخذت نصيحته ولا تعيدها له الٱن .
والد صدار : آااه ، حسنا سأوقع الإتفاق .
الجزء الخامس من الحكاية :
وعندما وقع الإتفاق ، أعاد شيرو المال وفرح التاجر لأنه إستعاد ماله . وفي نفس الوقت كان ملك المنطقة ، الملك دارا له أخت غير شقيقة تدعى الأميرة تارا . جاءت لزيارة القصر الملكي ، وكان من المعروف أن الأميرة تارا وأخت الملك الشقيقة الأميرة لينا لا تحبان بعضهما ، وتغاران من بعضهما بشدة وتتشاجران حول كل شيء . وفي يوم كلا الأميرتين أرسلت خاذمتها إلى
السوق وبصدفة غريبة ومضحكة للغاية ، ذهبت الخاذمتان لنفس المتجر وفي نفس الوقت .
قالت الأولى : المعذرة ، كنت سأشتري هذا .
أجابت الثانية : أنت كاذبة لقد جئت أولا .
الأولى : جئت أولا لأنك دفعتني ودخلت أمامي .
الثانية : معذرة ، ولكن أنا لم أقم بدفعك .
الأولى : كنت على وشك إلتقاطها ولكن أسرعت لإيقافي .
الثانية : لم أفعل .
الأولى : فعلت .
وسرعان ما ٱرتفع صوتهما أعلى فأعلى ، وكان صدار يقف قرب المتجر حينها ، ورأى كل ما يحدث ولم يرحل كما أخبره والده أن يفعل .
أبوه : تذكر ، وقعنا إتفاقا وعليك مشاهدة الناس يتشاجرون ، إذا كنت قريبا .
الجزء السادس من الحكاية :
الخاذمة الأولى قائلة لصدار : أنت ، لقد رأيت ما فعلته ، لقد دفعتني .
الخاذمة الثانية : لا ، إنها تكذب ، وصلت أولا ، رأيت هذا أنت شاهدي .
الأولى : بل شاهدي أنا .
الثانية : ٱااه ، سنرى بشأن هذا .
وبقولها هذا غادرت المتجر . وهكذا عندما عادت الخاذمتان إلى القصر أخبرتا الأميرتين بكل ما حدث وشعرت الأميرتان بالغضب وقررتا الشكوى إلى الملك ، وأخبرت الخاذمتان الأميرتين عن الشاهد الذي رأى كل شيء ، كلا من الأميرتين إستدعت إبن التاجر ليصبح شاهد خاذمتها أو سوف تضعه في السجن . وعندما سمع الملك دارا بشأن هذا ، أرسل رسولا إلى بيت التاجر يحمل أوامر
الأميرتين ، فشعر صدار ووالده بالقلق الشديد .
والد صدار : علينا رؤية بائع الحكمة فورا لسؤاله عما نفعل .
أسرعا إلى المتجر الصغير ، وأخبرا شيرو بكل ما حدث .
شيرو : ااام هذا موقف سيء ، سأساعدكما والتكلفة خمسين عملة ذهبية .
الجزء السابع من القصة :
دفع له التاجر على الفور .
شيرو : عندما يستدعونك إلى القصر ، إدعي الجنون تضاهر أنك رجل مجنون . يمكنك الثرثرة بسخافات .
وهذا ما فعله صدار بالضبط ، في اليوم التالي عندما تم إستدعاء إبن التاجر للقصر كشاهد تضاهر كما أخبره شيرو وبالتالي فقد الملك صبره وٱعتقد أن صدار ولد مجنون وألقوه في الخارج . فرح صدار بنجاح الخطة وأخبر الجميع بحكمة شيرو . وسرعان ما ٱشتهر وكسب الإحترام في السوق لكن التاجر كان غير سعيد لأن إبنه عليه التضاهر بالجنون الآن لبقية حياته وإلا سينكشف أمره للملك ، لذا عاد التاجر وٱبنه إلى شيرو للمزيد من الحكمة ومقابل خمسين عملة أخرى ، نصحهما شيرو بالعودة إلى قصر الملك وأن يختار الوقت المناسب بحذر لإخباره بالقصة كاملة .
شيرو : إذا ٱخترتما الوقت المناسب وهو يستريح ومزاجه جيد سيجدها مضحكة ويسامحكما ، لكن تأكدا أنه في مزاج جيد .
الملك دارا يحب الأمسيات اللطيفة والجميع يعرف هذا ولذلك تبع صدار نصيحة شيرو وذهب إلى القصر في أمسية لطيفة و دافئة .
صدار : آااه هذه هي ، هذه هي فرصتي ، أخذه الحراس إلى الملك وتماما كما إعتقد كان الملك مزاجه جيد جدا .
الملك : ألم أقابلك من قبل .
صدار : آاااو حسنا يا مولاي ...
الجزء الثامن من قصة بائع الحكمة :
وهكذا بدأ صدار يخبر الملك بالقصة كلها ، وتوسل للملك أن يسامحه لفعله أشياء سخيفة .
الملك : ههههه ، هذه قصة مضحكة هههههه أنا أسامحك بحكم لا تقلق جميعنا يرتكب الأخطاء هههه.
وعندما غاذر صدار القصر جلس الملك وحيدا يفكر في القصة ، وشعر بالفضول تجاه الرجل الذي يبيع الحكمة لذا أرسل رسوله ليسأل عن المزيد من الحكمة .
شيرو : أجل لدي الكثير من الحكمة خصوصا للملك لكن كل حكمة ستكلفه مئة ألف عملة ذهبية .
لم يتردد الملك دارا ودفع له المال على الفور وفكر شيرو كعادته ونظر جيدا إلى وجه الملك وأخذ نفسا عميقا وكتب على إحدى أوراق الملك الخاصة ، وبعدما إنتهى قام بطي الورقة ومسح عليها ثلاث مرات وسلمها للملك وقام الملك بقراءة ما كتب على الورقة ( فكر مليا قبل التصرف )
الملك : ياااه ، هذه نصيحة جيدة جدا .
الجزء التاسع من هذه القصة المشوقة والرائعة :
إندهش الملك من هذه الكلمات وأمر الخذم بكتابتها على القصر . إنحنى شيرو وغاذر القصر ، وبعد عدة شهور أصيب الملك دارا بالمرض ولم يلحظ أن أحد وزرائه يخطط للتخلص منه بواسطة إمراضه بشدة . دفع إلى الطبيب الملكي ليضع سما في دوائه وبرؤية العملات الذهبية والمجوهرات ، إبتسم الطبيب ووافق .
عندما كان يأخذ الملك دوائه رفع كأسه الذهبية إلى فمه ،وبينما أوشك أن يشرب السم ، رفع الملك عينه ورأى الحكمة على الحائط ( فكر مليا قبل التصرف ) . ودون أن يشك في شيء فكر في الكلمات . أنزل كأسه ليبقيها على الطاولة ليفكر قبل أن يشربها ، كان الطبيب يقف ويشاهد ، وبدأ يقلق وشعر بالخوف مفترضا أن الملك لاحظ شيئا في دوائه وبدأ في البكاء على الفور .
الطبيب : سامحني ، يا مولاي رجاء ، سامحني .
نظر إليه الملك دارا بينما أكمل الطبيب إخباره بخطة الوزير ، فٱستدعى الحراس فورا وآعتقل الطبيب والوزير أيضا . وفي اليوم التالي ، عندما إستيقظ الملك كان يشعر بحال أفضل .
الملك : آاااه ، يا له من صباح جميل بدون الرجل الذي يبيع الحكمة لكنت ميتا الآن .
وبإمتنان أمر حراسه بإحضار شيرو إلى الغرفة وشكره لإنقاذ حياته وجعله وزيره الجديد ورتب له أن يعيش في القصر ، مكان لطيف وملابس جميلة أعدت له . عاش شيرو سعيدا في القصر كرجل شريف وثري وأصبح أكثر من يثق به الملك لبقية حياته لكنه لازال يعطي النصائح لعامة الشعب ولا يطالبوهم بمال في المقابل ويقول لهم دائما : ( تذكروا المعرفة هي معرفة ما تقول والحكمة هي معرفة ماذا تقوله ) .
أتمنى أنكم عشتم معي أحداث قصة الأطفال الجديدة ( قصة بائع الحكمة ) ، وأتمنى أن القصة نالت إعجابكم ( يمكنكم حفظ رابط موقعنا لأننا كل يوم ننشر قصة عربية جديدة وممتعة) .
إلى اللقاء ولقاءنا في أحداث قصة غد إن شاء الله .
النهاية .
